ابن الأثير
159
الكامل في التاريخ
وفيها توفّي حمزة بن مالك . وفيها غلبت المحمّرة على خراسان « 1 » . وفيها أحدث الرشيد في صدر كتبه الصلاة على رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم . وحجّ بالنّاس الرشيد . وفي هذه السنة كان الفداء بين الروم والمسلمين ، وهو أوّل فداء كان أيّام بني العبّاس ، وكان القاسم بن الرشيد هو المتولّي له ، وكان الملك فغفور « 2 » ، ففرح بذلك النّاس « 3 » ، ففودي بكلّ أسير في بلاد الروم ، وكان الفداء باللّامس ، على جانب البحر ، بينه وبين طرسوس اثنا عشر فرسخا ، وحضر ثلاثون ألفا من المرتزقة مع أبي سليمان ، فخرج الخادم ، متولّي طرسوس ، وخلق كثير من أهل الثغور ، وغيرهم من العلماء والأعيان ، وكان عدّة الأسرى ثلاثة آلاف وسبعمائة ، وقيل أكثر من ذلك . وفيها توفّي الحسن بن قحطبة ، وهو من قوّاد المنصور ، هو وأبوه ، وكان عمره أربعا وثمانين سنة ، وعبد اللَّه بن المبارك المروزيّ ، توفّي في رمضان بهيت وعمره ثلاث وستّون سنة ، وعليّ بن حمزة أبو الحسن الأزديّ « 4 » ، المعروف بالكسائيّ المقرئ ، النحويّ ، بالرّيّ ، وقيل مات سنة ثلاث وثمانين . وفيها توفّي مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة الشاعر ، وكان مولده سنة خمس ومائة . وفيها توفّي أبو يوسف القاضي ، واسمه يعقوب بن إبراهيم ، وهو أكبر أصحاب أبي حنيفة .
--> ( 1 - 2 ) . A . P . C ( 3 ) . P . C . mO ( 4 ) . الأسدي . P . C